أحمد بن سهل البلخي

149

البدء والتاريخ

المشركين فعدلوا عن المنابذة إلى المعاتبة [ 1 ] وأقبلوا عليه يرغَّبونه في المال والأنعام ويعرضون عليه الأزواج فنزل * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبى 42 : 23 ) * فلما أعياهم أمره ويئسوا أن يستنزلوه عن دينه بشيء من حطام الدنيا أخذوا في طلب الآيات والتماس المعجزات كما حكى الله عزّ وجلّ عنهم في القرآن * ( وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا من الأَرْضِ يَنْبُوعاً 17 : 90 ) * الآيات وتواصوا على من أسلم يعذّبونهم جهارا ويقاتلونهم سرا فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة فرارا بدينهم وهي الهجرة الأولى سنة خمس من البعث * * * ذكر الهجرة الأولى إلى الحبشة قالوا فخرج أحد عشر رجلا وأربع نسوة وأميرهم عثمان بن عفّان ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجت قريش في أثرهم فلم يلحقوهم ومرّوا القوم إلى الحبشة فآمنوا واطمأنّوا قالوا وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النجم فالقى الشيطان في أمنيته تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى فسجد المشركون وسرّوا بذلك وقالوا ما إن

--> [ 1 ] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ويقول اللَّهمّ اعزّ الإسلام : Glose moderne بالإسلام إلى أن حصل أمر عمر فأعز الله الإسلام بعمر رضي الله عنه .